![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| تطعيس الإسلامي : كل مايتعلق بالدين , ومايوجه الأمة الإسلامية من تحديات |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) |
|
عضو جديد
![]() ![]() |
سمات المرأة المسلمة المعاصرة (ثبتهم الله تعالى على الحق)
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته سمات المرأة المسلمة المعاصرة, والتحديات التي تواجهها بقلم : د. أحمد الغامدي 24-1-2008 أولاً: المقدمة: الحمد لله ما أشرق صباح، وما غرد بلبل صداح، الحمد لله ما انساب نهر، وما أورق شجر، وما تلألأ نجم وقمر، والصلاة والسلام على الخليل المجتبى، والرسول المصطفى محمد وعلى آله وصحبة أجمعين، أما بعد: فإن هذه محاضرة بعنوان: (سمات المرأة المسلمة المعاصرة، والتحديات التي تواجهها). ألقيت على مسامع أخواتنا الفاضلات، في كلية التربية للبنات بالباحة، الأقسام الأدبية يوم الاثنين الموافق: 13/2/1427هـ وحيث إنها لاقت استحسان ثلة من المستمعات، عمدت إلى كتابة أطرافها، رجاء أن ينفع بها من تراها من أخواتي المسلمات الكريمات. أهمية المحاضرة: إن هذه المحاضرة بعنوانها الكريم تأخذ أهمية قصوى تبرز عبر الآتي: 1. إن المستهدف بها هو النصف الآخر من المجتمع، والذي يلد النصف الآخر، تمثله النخبة المتعلمة من أخواتنا الموفقات. 2. إنها تعالج محورين شموليين، كل واحد منهما حري بالبحث والدراسة العلمية، والتربوية والاجتماعية الرصينة. 3. تركيز المؤسسات التغريبية بقيادة الصهيونية العالمية، ومؤسسات الاحتلال، وعملاؤهم على عنصر المرأة الآن، باعتبارها كما يزعمون صيداً سهلاً، فاعلاً في الحياة سلباً، غفل عنه مخططو الحروب الصليبية السابقة. 4. إن سمات المرأة المسلمة المعاصرة أخذت بعض أبعاد، هي بحاجة ماسة إلى مراجعات، في ضوء ثوابتها الشرعية. 5. إن بعض أوساط نسوية قلة في مجتمعنا، تجاوبت وبشدة مع دعوات تحريرية؛ علمانية لبرالية وجودية ذرائعية نفعية مادية شهوانية. ثانياً: محاور المحاضرة: المحور الأول: المرأة المسلمة المعاصرة والثوابت: مما لا يشك فيه عند كل مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن هناك ثوابت شرعية ترسم حياة الناس عموماً، ومن ذلك حياة المرأة على الخصوص وهي في الجملة كالآتي: 1. اليقين التام بأن المرأة مخلوقة لله تعالى مكلفة مأمورة بعبادته وحده دون سواه كما أراد هو جل وعلا لا كما أرادت هي قال تعالى: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}الأعراف54 وقال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}الذاريات56 2. اليقين التام بأن القرآن الكريم والثابت من السنة النبوية والإجماع الصادق والقياس المنضبط بشروطه هي مصادر التشريع في حياة المرأة المسلمة المعاصرة وأنها الدالة على الخير والسعادة في الدنيا والآخرة والتي يجب التسليم والانقياد لها محبة ورغبة وإجلالاً كما قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً}النساء65. 3. اليقين التام بأن هذا الدين هو الخاتم الذي لا دين بعده، وأنه الحق الذي لا يسع أحد غيره، وأنه صالح لكل زمان ومكان في الاعتقاد والتشريع وشؤون الحياة النسوية بعامة. وأن ما سواه جاهلية مقيتة كما قال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}المائدة50. 4. اليقين التام بأن الصورة التطبيقية لحياة المرأة المثالية هي ما كان عليه أمهات المؤمنين والصحابيات رضي الله عنهن وأرضاهن. وعليه فإن المرأة المسلمة المعاصرة في اعتقادها وعباداتها ومعاملاتها وسلوكياتها بين أمرين: الأول: إمكانية أتباع أمهات المؤمنين في ذلك كله أم لا فإن أمكنها ذلك فلا يخلو إما أن يكون المقتدى فيه واجب أم مستحب أم مباح فإن كان واجباً فالإقتداء فيه واجب وإن كان مستحباً فالاقتداء فيه مستحب وإن كان مباحاً مما لم يرد فيه أمر ولا نهي فإنها تفعل ما تراه أقرب إلى سمات الصحابيات رضي الله عنهن جميعاً. ثانياً: إن كان مما لا يمكن الاقتداء فيه بالصحابيات مما هو محدث من المخترعات والوسائل الحديثة التي لم تكن في عهد الصحابيات والصالحات من بعدهن فإن المرأة المسلمة المعاصرة تقدم درء المفاسد على جلب المصالح، وتستفتي العلماء الراسخين في العلم المشهود لهم بالعدالة والصيانة والديانة، فإن لم يكن ذلك استفتت قلبها فما حز في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الآخرون تدعه. ففي الصحيح قال _صلى الله علية وسلم_: "... من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه". 5. اليقين التام بأن جميع المناهج الوضعية مهما زينها أصحابها بالشهوات والشبهات هي مزاحمة للشريعة الربانية لا يجتمع في قلب مسلمة حبها وحب الشريعة أبداً، وأن تلك المناهج قاصرة جائرة متناقضة كما قال تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}النساء82 وعلية فإن ما في تلك المناهج من خير فإن الشريعة قد سبقت إلية فالله أعلم بمصالح عباده من أنفسهم، قال تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}الملك14. 6. اليقين التام بأن ما شرعه الله من حقوق للمرأة هو قمة العدل والإحسان حيث ساوى بين الرجل والمرأة فيما يمكن فيه التسوية والاشتراك ومايز بينهما فيما يوجب ذلك باعتبار الخلقة والاستعدادات النفسية والجسدية قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ}النحل90. 7. اليقين التام بأن ما لم يكن ديناً على عهد الرسول صلى الله علية وسلم لا يكون ديناً الآن حيث إن المرأة المسلمة عاشت أحقاباً من الدهر إلى زمننا هذا لم تعرف الدعاوى الباطلة الآثمة التي تنازع الله _جل وعلا_ في أمره ونهيه وقدره باسم الحرية وحقوق المرأة. 8. اليقين التام بأن الخير والشر في صراع دائم إلى قيام الساعة وأن المرأة المسلمة المعاصرة في معركة دائب مستعر أوارها، وعلية فإن أعداء الله تعالى ما برحوا يوجدون الخصومة بين المرأة والرجل والمرأة وكتاب ربها تعالى وهذا خلاف الحقيقة الصادقة. قال الله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ}البقرة228. 9. إن ما نال المرأة من ظلم واستبداد قديماً وحديثاً ترفضه الشريعة الإسلامية وتنكره أشد النكير وتوجب تغييره، فكيف تلام وهي التي حمت حمى المرأة قديماً وحديثاً. 10. إن المرأة المسلمة المعاصرة محاسبة على أعمالها إن خيراً فخير وإن شراً فشر قال الله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ}الزلزلة8 المحور الثاني: المتغيرات في حياة المرأة المسلمة المعاصرة الآن: إن حياة المرأة المسلمة المعاصرة الآن وفي نواحي شتى لم تعد تلك الحياة البسيطة السهلة كما كانت لأخواتها من ذي قبل، بل طرأ عليها متغيرات عدة مركبة، ساهمت إلى حد بعيد في ملامح شخصيتها، و من أبرزها الآتي: 1. خفاء جملة وافرة من أحكام الشريعة الإسلامية ذات المساس بحياة المرأة باطناً وظاهراً. 2. الميل الشديد إلى الترف ومحاكاة الآخرين، ولا ريب أن الترف مذموم شرعاً لما يحدثه من بطالة ودعة وسكون انعكست على الروح بالضنك والشقاء النفسي، وعلى الجسد بالخمول والترهل والأمراض العصرية الفاتكة، ناهيك أختي الفاضلة عن استجابة المترفات إلى محاكاة الآخرين حتى أصبحت إحداهن صورة طبق الأصل للسافرات الماجنات، بل تعدى الأمر إلى التشبه بالفساق من الرجال. وقد نهيت المرأة عن ذلك كما في الصحيح: "من تشبه بقوم فهو منهم" وقوله صلى الله علية وسلم: "لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال". 3. سيطرة النزعة المادية النفعية على كثير من مناشط الحياة النسوية، فلم تعد المنفعة الأخروية حافزاً قوياً عند بعض النساء كما كانت عند الصحابيات رضي الله عنهن، ولا شك أن ذلك استجابة قوية للوجه الاجتماعي للعلمانية حيث إنها لا تؤمن بالغيب ولا بموعود الله جل وعلا لأوليائه في الآخرة، كل ذلك جعل فئات من النساء تمارس سلوكيات وسمات غير محمودة شرعاً. والله تعالى يقول: {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى}الضحى4. 4. ثورة الوسائط المعلوماتية المتعددة في العلم والثقافة والتربية والاجتماع بما تحمله من توجهات فكرية وسلوكية متباينة على المجتمعات، و قد لحق المرأة المسلمة المعاصرة نصيب وافر مما هو مؤثر في حياتها سلباً، لذا كان لا بد لها أن تقف بحزم وشجاعة إيمانية تنتقى من تلك الوسائط النافع في حياتها ومعادها، ففي الحديث الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنة صحيفة من كتاب اليهود فغضب النبي صلى الله علية وسلم وقال: "أفي شك منها يا ابن الخطاب والله لقد جئت بها بيضاء نقية ولو كان أخي موسى حياً ما وسعة إلا أن يتبعني". 5. ما أحدثته الآلة بعد الثورة الصناعية من وفرة الإنتاج وجودة عالية في المنتج مما ساهم بشدة في اختزال الوقت والجهد السابق إلى نسبة عالية، كل ذلك استدعى برامج حياتية نسائية جديدة تميل إلى الترفه والنزهة والراحة واللهو، لذا يجب على المرأة المسلمة المعاصرة إعادة النظر في الإفادة من وقت الفراغ واستحداث برامج عقلية وجسدية نافعة في الحياة الدنيا والآخرة. المحور الثالث: سمات المرأة المسلمة المعاصرة: إن الله تعالى بعلمه وحكمته وقدرته البالغة قد رسم للمرأة المسلمة سمات تتميز بها عن غيرها سواء في الباطن أم الظاهر، وإن الناظرة المنصفة لتلمح ذلك في الكتاب العزيز والسنة النبوية الصحيحة من أول وهلة، وكل هذه السمات على وجه الإجمال دائرة بين العدل والإحسان، وأما على شيء من التفصيل فهي كالآتي: السمة الأولى: (الوسطية): وهي العدالة والخيرية، والوقوف وسطاً بين طرفي الإفراط والتفريط، الذي هو العدل، وفعل الخير والحسن في كل شيء الذي هو الإحسان. قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً}البقرة143 وتتمثل هذه الوسطية في الاستقامة على طريق الحق، باجتناب ما هو محذور ديناً، وتسوية الحقوق بين المستحقين في حقوقهم، وبذل الحقوق الواجبة للغير، وأخذه دون زيادة، وفصل الخصومات على ما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله علية وسلم لا الحكم بالهوى و الرأي المجرد. |
|
![]()
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|