![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| آبيات الشعر وهمس الخواطر : قسم خاص بالقصائد والخواطر وطرحها وتبادل الأراء حولها |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 (permalink) |
|
مشرف أفلام السيارات
عضو فريق التغطيات ![]() |
من أروع ما قيل في الرثاء
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين للشاعر ابو الحسن التهامي: حكم المنـيّـة فــي البـريّـة جــارِ مـا هـذه الدُّنيـا بـدارِ قَــرارِ بينا يُرى الإنسـانُ فيهـا مُخبِـراً حتى يُـرى خَبـراً مـن الأخبـار طُبعتُ على كـدرٍ وأنـت تريدُهـا صَفـواً مـن الأقـذاء والأكــدار ومكلِّـفُ الأيـامِ ضِـدَّ طِباعـهـا مُتطلِّـبٌ فـي المـاءِ جـذوةَ نـارِ وإذا رجـوتَ المستحيـل فإنَّـمـا تَبني الرجـاءَ علـى شَفيـرٍ هـارِ فالعيـشُ نـومُ والمنيّـةُ يقـظـةٌ والمـرءُ بينَهمـا خَـيـالٌ ســار والنفـسُ إنْ رضيـتُ بـذلـكَ أوأبـتْ مُنقـادةٌ بـأزِمَّـةِ الأقــدارِ فاقضـوا مآرِبكـم عِجـالاً إنّـمـا أعمارُكـم سَفَـرٌ مـن الأسـفـار وتراكَضُوا خيلَ الشبـاب وبـادِروا أن تُسـتـردَّ فإنّـهـنَّ عَـــوار فالدهرُ يخدعُ بالمُنـى ويَغـضُّ إنهنّـى، ويهـدمُ مـا بَنـى بِبَـوار ليسَ الزمانُ ولو حَرِصتَ مُسالمـاً خُلـقُ الزمـانِ عـداوةُ الأحـرار إنـي وُتِـرتُ بصـارمٍ ذي رَونَـقٍ أعـددتـه لِطـلابـهِ الأوتـــار أثنـي عليـه بأثـرِهِ ولـو إنَّــه لـم يعتـبـط أثنـيـتُ بـالآثـار يا كوكباً ما كـانَ أقصـرَ عمـرَهُ!وكـذاكَ عمـرُ كَواكـبِ الأسحـار وهلالَ أيـامٍ مَضـى لـم يستـدِر بَدراً ولـم يُمهـل لوقـتِ سِـرار عَجِلَ الخُسوف عليـهِ قبـلَ أواِنـه فَغَطـاهُ قـبـلَ مَظَّـنـة الإبــدار واستُـل مِـن أتـرابِـه ولِـداتِـه كالمُقلَـةِ استُلّـتْ مـن الأشـفـار فكـأنَّ قَلـبـي قَـبـرُهُ وكـأنَّـهُ فـي طَيِّـه سِـرٌّ مـنَ الأســرار إن تحتقِـر صِفـراً فـربَّ مفخَّـمٍ يبـدو ضئيـل الشخـصِ للنُظّـار إنَّ الكواكـبَ فـي علـوِّ مَحَلـهـا لتُرى صِغاراً وهـي غيـرُ صِغـار وَلدُ المُعزَّى بعضُـه فـإذا انقضـى بعضُ الفتـى فالكـلُّ فـي الآثـار أبكيـهِ ثـم أقـولُ معتَـذِراً لــهُ وُفّقـتَ حـيـنَ تـركـتَ ألأم دار جـاورتُ أعدائـي وجـاورَ ربَّـه شَتّـانَ بَيـنَ جِـواره وجــواري أشكو بِعادَكَ لـي وأنـتَ بمَوضِـعٍ لولا الرَّدى لَسَمعتَ فيـه سِـراري والشَّرقُ نحـوَ الغَـربِ أربُ شُقَّـةً مِن بُعـدِ تِلـكَ الخَمسـةِ الأشبـار هَيهاتَ قد عَلقَتكَ أشـراكُ الـرَّدى وإعتـاقَ عمـرَكَ قاطِـعُ الأعمـار ولقد جَريـتَ كمـا جَريـتُ لِغايَـةِ فبلغتَهـا وأبـوكَ فـي المِضمـار وإذا نَطقـتُ فأنـتَ أوّلُ مَنطـقـي وإذا سَكتُّ فأنـتَ فـي إضّمـاري أخفي مـن الرُّقبـاءِ نـاراً مِثلَمـا يُخفي مِنَ النـارِ الزِّنـادُ الـواري وأخفِّضُ الزفَراتِ وهـيَ صَواعِـدٌوأكَفكِـفُ العَبَـراتِ وهـيَ جَـوارِ وشِهابُ زنَدِ الحُـزنِ إن طاوعتَـهوارٍ، وإن عاصَيـتَـه مُـتــوارِ وأكـفُّ نِيـرانَ الأسـى ولربَّـمـا غُلِـبَ التَّصبُّـرُ فارتَمَـتْ بِشَـرار ثَوبُ الرِّيـاءِ يَشِـفُّ عمّـا تَحتَـهُ وإذا التحفـتَ بـهِ فإنَّـكَ عــارِ قَصُرت جُفونـي أم تَباعَـدَ بينَهـا أم مُقلتـي خُلِقـت بِـلا أشـفـار؟ جَفَت الكَرى حتّـى كـأنَّ غِـرارَهُ عِندَ إغمـاضِ العَيـنِ حَـدُّ غِـرار أحيي ليالـي التِّـمِّ وهـيَ تُمينُنـي ويُميتُـهُـنَّ تَبَـلُّـجُ الأنـــوار حتَّى رأيـتُ الفَجـرَ يَرفَـعُ كَفُّـهُ بالضـوءِ، رَفـرفَ خيمـةٍ كالقـار والصُّبحُ قـد غَمـرَ النجـومَ كأنـهُ سَيلٌ طَغـى وطَفـا علـى النُّـوِّار لو كنتَ تُمنَعُ خـاضَ دونَـك فِتيـةٌ مِنّـا بِحـارَ عَـوامـلٍ وشِـفـار ودَحَوا فُوَيقَ الأرضِ أرضاً مـن دَمٍ ثـم انثَنَـوا فبنَـوا سَمـاءَ غُبـار قومٌ إذا لبِسـوا الـدروعَ حسبتَهـا سُحُبـاً مُـزرَّرَةً عـلـى أقـمـار وترى سيـوفَ الدّارعيـنَ كأنهـا خلُـجٌ تُمـدُّ بِهـا أكـفُّ بـحـار لو أشرعوا أيمانَهـم مـن طولِهـا طَعنوا بها عِـوضَ القَنـا الخَطّـار شُوس إذا عَدِموا الوَغى انتَجَعوا لها فـي كـلِّ أوبٍ نُجعـةَ الأمـطـار جَنَبوا الجبادَ على المّطيِّ وزاوَجـوا بيـنَ السُّـروجِ هُنـاكَ والأكـوارِ وكأنَّمـا مَـلأوا عِيـابَ دُروعِهـم وغُمـودَ أنصلِهـم سَـرابَ قِفـار وكأنّ من صنـعَ السوابـغَ عـزّهُ ماءُ الحديـدِ فصـاغَ مـاءَ قَـرار زَرداً، وأحكمَ كـلَّ موصِـلِ حَلقـةٍ بجَبابـةٍ فـي مَوضِـعِ المِسـمـار فتدَرَّعـوا بمتـونِ مـاءَ راكــدٍ وتَقَنَّعـوا بحّبـابِ مــاءِ جــار أسـدٌ ولكـن يؤثِـرونَ بـزادِهـم والأسـدُ لبـس تَديـنُ بالإيـثـارِ يَتعطَّفـونَ علـى المُجـاوِرِ فيهِـمُ بالمُنفِـسـاتِ تعـطَّـفَ الأظــآرِ يتزَّينُ النـادي بحُسـنِ وُجوههِـ مكتَـزيُّـنِ الـهـالاتِ بـالأقـمـار من كلِّ مَن جعـلَ الظُّبـى أنصـارَهُ وكَرمنَ فاستغنـى عـنِ الأنصـار واللَّيـثُ إن بارزتَـه لـم يعتـمِـدُ إلاّ علـى الأنـيـابِ والأظـفـار وإذا هو اعتقـلَ القنـاةَ حَسبتَهـا صِـلاًّ تأبَّـطَـهُ هِـزَبـرٌ ضــار زَردُ الدِّلاصِ منَ الطِّعـان بِرُمحـهِ مِثلُ الأسـاوِرِ فـي يـدِ الإسـوار ويَجُـرُّ ثـمَّ يجـرُّ صَعـدةَ رُمحـه في الجَحفـلِ المُتَضايِـقِ الجَـرّار مـا بيـنَ تُـربٍ بالدِّمـاءِ مُلـبَّـدِلَـزِقٍ ونَقـعٍ بالـطِّـرادِ مُـثـار والهونُ في ظـلِّ الهوينـى كامِـنٌ وجَلالُـةُ الأخطـارِ فـي الإخطـار تَنـدى أسِـرّةُ وَجهـه ويَميـنـهِ فـي حالـةِ الإعسـارِ والإيـسـارِ ويَمـدُّ نحـوَ المكرُمـاتِ أنـامِـلاً لِلـرِّزقِ فـي أثنائِـهـنَّ مَـجـار يَحـوي المَعالـي غاليـاً أو خاليـاً أبـداً يُـداري دونَهـا ويُـمـاري قد لاحَ في ليـلِ الشبـابِ كواكـبٌ إن أمهِلَـتْ آلـت إلـى الإسفـار وتلهُّبُ الأحشـاءِ شيَّـبَ مَفرِقـي هذا الضيـاءُ شُعـاعُ تلـكَ النّـارِ شابَ القَذالُ وكـلُّ غُصـنٍ صائـرٌ فَينانُـهُ الأحـوى إلـى الإزهــار والشِّبهُ منجذبٌ فِلم بيـضُ الدُّمـى عن بيـضِ مَفرِقـه ذَواتُ نِفـار؟ وتودُّ لـو جَعلـتْ سـوادَ قُلوبهـا وسوادَ أعيُنِهـا خِضـابَ عِـذاري لا تَنِفرُ الظَّبَيـاتُ منـهُ فقـد رأت كيفَ اختلافُ النَّبتِ فـي الأطـوار شَيئـانِ يَنقَشعـانِ أولَ وهَـلـةٍ؛ ظِـلُّ الشَّبـابِ وخُلَّـةُ الأشــرار لا حبَّـذا الشَّبـبُ الوفـيُّ وحَبـذاشَـرخُ الشَّبـابِ الخائِـنِ الغَـدّار وَطَري منَ الدنيا الشّبـابُ ورَوقُـهُ فإذا انقضى فقد انقَضَتْ أو طـاري قَصُـرتْ مَسافَتُـهُ ومـا حَسَناتُـهُ عِـنــدي ولا آلاؤُه بِـقِـصـار نَزادادُ هَمّـاً كُلَّمـا ازدَدنـا غِنـىً فالفَقـرُ كُـلُّ الفَقـرِ فـي الإكثـار ما زادَ فوقَ الـزّادِ خُلـفَ ضائِعـاً فـي حـادثٍ أو وارِثٍ أو عــارِ إنِّـي لأرحَـمُ حاسِـديَّ لِحَـرِّ مـاضَمِنت صُدورهُـمُ مـن الأوغـار نَظروا صَنيـعَ اللهِ بـي فَعيونُهـم فـي جَنّـةٍ وقلوبُهـم فـي نــار لا ذَنبَ لـي قـد رُمـتُ فَضائلـي فكأنَّمـا بَرقَعـتُ وجــهَ نَـهـار وسَترتُهـا بتواضعـي فتطلَّـعـت أعناقُهـا تعلـو علـى الأسـتـار ومـنَ الرجـالِ مَجامـلٌ ومَعـالـم ومـنَ النُّجـومِ غـوامِـضٌ ودَرارِ والناسُ مُشتبهـونَ فـي إيرادِهـم وتَفاضُـلُ الأقـوام فـي الإصـدار عُمري لقد أوطأتُهُـم طـرق العُـلا فعَمُوا ولـم يَطَـأوا علـى آثـاري لو ابصَروا بعُيونهـم لاستَبصَـروا وعمى البَصائِرِ من عَمى الأبصـار هلاَّ سَعَوا سَعـيَ الكـرامِ فأدركـوا أو سَلَّمـوا لمـواقِـعِ الأقــدار؟ ذهبَ التكرُّمُ والوفاءُ مـنَ الـورى وتَصرَّمـا، إلا مــنَ الأشـعـار وفشت خيانـاتُ الثِّقـاتِ وغيرهـم حتـى اتَّهّمنـا رؤيـةَ الأبـصـار ولربِّمـا اعتضَـدَ الحَليـمُ بجاهِـلٍ لا خَيرَ فـي يُمنـى بغيـرِ يَسـار
__________________
أحب الكلام الى الله : سبحان الله والحمد الله ولا اله الا الله والله أكبر
|
|
![]()
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|